محاولة لفهم "النضال" القطري!!

أغسطس 31st, 2006 كتبها حكم البابا نشر في , منع من النشر !!!

      استغربت حين سمعت مؤخراً وصف أكثر من مسؤول عربي للدور القطري في العدوان الاسرائيلي على لبنان بالايجابي، ودهشت حين قرأت لأكثر من صحافي إطلاق صفة المناضل على عدد من المسؤولين القطريين، وشعرت بالغبن فعلاً حين يتشارك بهذه الصفة الفلسطيني واللبناني اللذان يواجهان العدوان الاسرائيلي يومياً، في أكثر صوره تدميراً وموتاً، مع أي مسؤول عربي فكيف بمسؤول قطري! ولم أستطع أن أفهم التصريحات الاعلامية القطرية المنددة بالعدوان الاسرائيلي، والمطالبة باستخدام سلاح النفط العربي (من دون إغلاق المكتب الاسرائيلي التجاري في الدوحة على الأقل)، إلاّ على أنها محاولة لتقديم عرض أكروبات سياسي يحظى بتصفيق الجمهور العربي، ولا يمكنني أن أفسر التنافس القطري السعودي على كسب الشارع العربي (مع احتفاظهما بعلاقات مميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية)، إلاّ على أنه خلاف في الشكل لا في الجوهر، وإذا كانت السياسة السعودية تاريخية ومعروفة ولاتحتاج إلى شرح، فإن (النضال) القطري ملتبس، ويحتاج لتفكيك مفرداته كمدخل لفهمه، فدولة قطر لا تملك مايؤهلها لأن تكون لاعباً على الساحة السياسية العربية باستثناء ثلاثة أمور هي: قناة الجزيرة والعلاقة التجارية العلنية مع دولة العدو الاسرائيلي وقاعدة السيلية الأمريكية المقامة على أرضها، التي كان لها دور أساسي في العدوان الأمريكي على أفغانستان، وآخر جوهري في الاحتلال الأمريكي للعراق، وثالث لم يظهر حتى اليوم من حجمه في العدوان الاسرائيلي على لبنان إلا تزويد اسرائيل بالقنابل الذكية، فقبلهم لم يكن اسم قطر ليذكر إلاّ من قبل تلاميذ المدارس وفي حصص الجغرافيا تحديداً، أو على ألسنة بعض المواطنين العرب الذين اسودت الدنيا في وجوههم، وأرغمهم ذل البحث عن لقمة العيش على السفر إليها بحثاً عن أمل افتقدوه في أوطانهم.
      وبغض النظر عما إذا كان من قال بأن الدول عادةً هي التي تصنع القنوات التلفزيونية باستثناء قطر فهي الدولة الوحيدة في العالم التي صنعتها قناة الجزيرة، يقصد المزاح أو يوصّف حالة قطر، فهو كلام يكاد يكون صائباً مائة بالمائة، فالمواطن العربي يسمع اسم قطر أكثر من خمسين مرة يومياً على الأقل، كلاحقة لاسم قناة الجزيرة التي يردد مذيعها على مسامع مشاهديها بين الفاصل والآخر جملة (قناة الجزيرة من قطر)، وكم من زعيم عربي اتصل بنظيره القطري لي

المزيد


حين يتحول الصحافي من صاحب رأي إلى دليل لطائرات العدوان!

أغسطس 8th, 2006 كتبها حكم البابا نشر في , منع من النشر !!!

   
      أول سؤال يطرحه المتابع غير السوري لجريدة السياسة الكويتية عند استيقاظه صباحاً على من يجده حوله هو: هل سقط النظام في سورية أثناء غفوتي؟ ولو صدقت عشرة بالمائة من الأخبار التي تنشرها السياسة منذ سقوط النظام العراقي وحتى اليوم، لكان من المفترض أن يكون السوريين اليوم يعيشون في ظل النظام التاسع والتسعين على الأقل بعد نظام البعث الحالي، وفي حال خطر لأحد ما أن يقص المساحات الورقية التي أفردتها جريدة السياسة للتهويش على النظام السوري، وإعلانها اليومي المستمر للبيان رقم واحد في سورية، ويلصقها ببعضها فأنا أجزم بأنه سيحصل على ضعفي مساحة الهند على الأقل، والنظرة العامية للصحافة باعتبارها حكي جرايد لا يملك أية مصداقية، ربما تكون التعبير الأنسب لتوصيف ماتنشره السياسة في الشأن السوري.
     إلى هنا والأمر مقبول، وإن كنت أراه يسيء أولاً لمهنية الجريدة، ويجعلها تصرف من رصيدها، وتتحول من فكرة الصحيفة التي تكبر مع كل عدد جديد، إلى أسلوب الروزنامة السنوية التي تفقد كل يوم ورقة من أوراقها، أما غير المقبول فهو أن تتحول السياسة من جريدة تقول رأياً مخالفاً، أو تنشر شائعات، أو تركب حكايا، أو حتى توزع برشاماً مخدراً، إلى محرض للادارة الأمريكية والعدو الاسرائيلي على ضرب سورية وإيران، والاستهتار بشكل مستفز ومهين بدماء اللبنانيين الذين يستشهدون دفاعاً عن أرضهم.
     لست من هواة التخوين، إن لم أكن من أعدائه فعلاً، ولكن سواء قرأ (بضم القاف) مقال الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير السياسة المعنون "لاتضربوا ذيل الأفعى" من اليمين لليسار، أو من اليسار لليمين، أو من الأعلى إلى الأسفل، أو العكس، وسواء قرأ بالعربية أو الانكليزية أو حتى الصربية، فلا يمكن فهمه إلا على أنه تحريض واضح -

المزيد