أوباما وهو يحوّل "مستحيل" المواطن العربي إلى "ممكن"

تشرين الثاني 5th, 2008 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

أكاد أكون متيقناً بأن انتخاب باراك أوباما الأمريكي من أصل إفريقي، الأسود البشرة، سيمنح سكان هذه المنطقة من العالم (ولا أقول مواطنيها عمداً) أملاً كبيراً، ليس لأنه -كما يهلل ويروج ويأمل أعداء المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط- سيقلب السياسة الأمريكية رأساً على عقب، ويعيد رسم تحالفاتها من جديد، فتصبح ايران وسوريه الدولتين اللتين تحظيان برعايته، ويتبنى حزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين، ويعاملهما معاملة طفلين مدللين، ويبحث عن الابن الثالث المجهول للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فيعيد تسليمه حكم العراق، قبل أن يسحب جيش دولته المحتل منه، تكفيراً عن ذنب سلفه جورج بوش، ولكن لسبب آخر مختلف، فالأمل الذي سيوقظه انتخاب أوباما لدى سكان المنطقة العربية، يعني أن بإمكان الناس أن يحلموا بالطريقة التي تحلو لهم، وأنه لم تعد في العالم -بما فيه المنطقة العربية- أحلام محرمة أو مستحيلة أو يجرّم عليها القانون، أو تودي بحاملها إلى السجن.
  فاليوم وبعد انتخاب أوباما الافريقي الأسود، الذي لازال أفراد عائلته من طرف أبيه يعيشون في كينيا ويحملون جنسيتها، أصبح بإمكان المواطن العربي حتى لو لم تظهر عليه إمارات الالهام والحكمة والنجابه، أن يفكر ويحلم بأن يصبح رئيساً بطريقة سلمية، حتى لو لم يكن نجلاً لرئيس، أو ضابطاً في الجيش، وكل ماعليه فعله هو الحصول على الجنسية الأمريكية، ومن ثم العمل بمثابرة وجد لتحويل نفسه إلى شخصية شعبية، ليرشح نفسه في أية انتخابات أمريكية قادمة، وقد يحالفه الحظ، أو تساعده الظروف، أو تضع سياسات الرئيس السابق له في صندوق الانتخاب ورقة لصالحه، ليصبح رئيساً لدولة لا تعيش على المساعدات أو القروض، وإنما لأقوى دولة في العالم.
  من وجهة نظري يشكل انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية حدثاً كبيراً واستنائيا

المزيد


جدل"أسمهان" يذكّر بمشكلة "نزار قباني:فتش عن الفلوس!!

أغسطس 28th, 2008 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

يحدث اليوم للمسلسل الذي يتناول حياة المطربة السورية الأصل “أسمهان” ماسبق وحدث قبل عامين وبنفس الحدة تقريباً للمسلسل الذي تناول حياة الشاعر “نزار قباني”، ويكاد سياق الأحداث المتشابهة بين المسلسلين يعيد نفسه بشكل متطابق تقريباً، بدءاً من غضب أقرباء الشخصيتين بسبب عدم استئذانهما أو اعتراضاتهما على الطريقة التي تم عبرها تناول الشخصيتين العامتين، وهما بالتالي يريدان فرض نوع من الرقابة والفلترة على الأحداث التي سيتناولها العمل الفني، أو بسبب تجاهلهما مادياً باعتبار أن صلة القربى والدم تمنحهما حقوق احتكار حياة الشخصيتين الشهيرتين، والحصول على مقابل مادي في حال موافقتهما على انجاز عمل فني يتناول حياتيها، وصولاً إلى تبادل الاتهامات الاعلامية ورفع الدعاوى القضائية على الجهة المنتجة، وهما بالمناسبة جهتان انتاجيتان مختلفتان لكنهما متطابقتان في ردة الفعل التي تكاد تكون واحدة على أقرباء الشخصيتين، بدءاً من تذرعهما بحجة أن تناول حياة الشخصية العامة مباح ومتاح للجميع انطلاقاً من كونها شخصية عامة لم تعد ملكاً لعائلتها، وانتهاء بأن العمل الفني الذي قاموا بانتاجه هو محاولة لتقديم صورة فيها كل الاحترام للشخصية العامة التي يتناولون سيرة حياتها.
 مشكلة مسلسل “أسمهان” ومن قبله مسلسل “نزار قباني” أنها تحتمل الجدل، فبطريقة ما  كلا الفريقين -أقرباء الشخصية العامة والجهة المنتجة للعمل الفني الذي يتناول سيرتها- يملكان منطقاً قادراً على الاقناع، ويستطيع أن يؤثر في جزء من الجمهور، فمن حق أقرباء أسمهان كما كان من حق أقرباء نزار قباني معنوياً أن يؤخذ رأيهم في حياة المطربة والشاعر، لأنهم كانوا أقرب الناس إليهما وبالتالي فهم الأكثر قدرة على تقديم الصورة الأكثر شبهاً بشخصيتيهما الحقيقيتين، ويستطيعان إغناء العمل الفني بتفاصيل عن سلوكهما، وتقديم التفاسير الأقرب للواقع لكل أفعالهما، لكن بالتأكيد من دون أن يعني ذلك التدخل لحذف أو إضافة صفات أو علاقات غير حقيقية تخص المطربة والشاعر، في محاولة منهما لتكبير وتوسيع هالة القداسة التي تحيط بالشخصيتين وشطب أية مساحات سوداء أو يخيّل لأقربائما بأنها سوداء من حياتيهما، كنفي علاقة أسمهان الملتبسة بعالم السياسة والمخابرات، أو حذف دنجوانية نزار قباني على سبيل

المزيد


الاستخدام السياسي الأيدلوجي العقائدي للتلفزيون (رؤية متطرفة)

أغسطس 28th, 2008 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

سأهنئ نفسي أولاً ومواطني الدول العربية ثانياً بأن حلم الوحدة العربية -الذي طرحته معظم الانقلابات العسكرية التي حدثت في العالم العربي تحت شعارات قومية وأطلقت على حركاتها الانقلابية مسميات ثورية- لم يتحقق، وبأن كل محاولات التقارب بين الدول العربية باءت بالفشل، وفرحي بحالات انهيار كل محاولات التوادد بين الأنظمة العربية الحاكمة لايعود بالتأكيد إلى دوافع استعمارية، ولا لأني أحد أفراد الطابور الخامس لاسمح الله، وإنما لأني طالما رأيت في حلم الوحدة العربية بالشكل الذي طرحته كل الانقلابات العسكرية الثورية العربية (التي صادرت ماكان متاحاً من بقايا حرية في الأنظمة التي انقلبت عليها) دولة شمولية كبيرة مغلقة بإعلام عقائدي مسيس، تلفزيونه يستبدل الخبر بالخطاب ويسيّس المعلومة، وسينماه تستبدل جماليات الفنون السبعة بدروس التربية العقائدية، وتحوّل المجتمع العربي إلى مجموعة من الكلخوزات والسوفخوزات، صورته الاعلامية الوحيدة هي الفلاح يحب الجرار أكثر مما يحب حبيبته أو زوجته، والعامل يفضّل رائحة عرقه على عطر أكوا دي جيو، وكل ماعلى الأرض من المحيط إلى الخليج يلهج باسم وفضل الزعيم الملهم الأمين العام قائد الثورة الذي تحتاج قراءة الصفات التي تميزه، والوظائف التي يشغلها، والمهام الملقاة على عاتقه، والانجازات التي قام بها إلى نصف ساعة على الأقل من زمن أية نشرة أخبار تلفزيونية وعلى لسان أسرع مذيع في العالم، ولهذا السبب فأنا أعتبر الخلافات العربية العربية التي لاتتوقف بل تزداد وتتنوع تعود إلى رحمة إلهية بشعوب هذه المنطقة من العالم، إذ بفضلها -ولأن أغلب إن لم أقل كل القنوات التلفزيونية العربية رسمية أو شبه رسمية، ممولة علناً أو سراً من هذه الدولة أو تلك- يستطيع المشاهد العربي أن يسمع رأياً آخر وفكراً مختلفاً ووجهات نظر متباينة، وإن كانت كلها رسمية ومسيسة وعقائدية بمستويات متفاوته، وبشيء من المحاكمة الذهنية وعبر انتقال سريع بين العربية والجزيرة وأخبار المستقبل والـ LBC اليوم يمكن لمشاهد متوسط الذكاء أن يفهم أي حدث كما حدث وليس رؤية هذه الدولة أو تلك الجهة لكيفية وأسباب وأهداف ومغزى حدوثه.
 ولد التلفزيون العربي من بطن الأنظمة العربية في ستينيات القرن الماضي، وعومل دائماً باعتباره بوقها وصوتها، ورغم الثورة المرعبة التي شهدتها وسائل الاتصال الجماهيرية بشكل عام والبث التلفزيوني الفضائي بشكل خاص بدءاً من تسعينيات القرن الماضي، والتطور النوعي الهائل الذي حدث عالمياً في مجال الحريات وحقوق الانسان عالمياً مع وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي أقوى قلاع القمع العقائدي في العالم ومنظومته الاشتراكية، والذي ساهمت فيه الصورة التلفزيونية الغربية بشكل كبير، رغم كل هذه الأحداث الكبرى علمياً وعالمياً لايزال التلفزيون العربي حتى اليوم يعتبر صوت سيده وبوق نظامه ولذلك نرى أن أحد أهم الأهداف التي يضعها قادة أي انقلاب في العالم العربي أمام أعينهم خلال تحضيرهم لانقلابهم الاستيلاء على مبنى التلفزيون، وحتى في أفضل حالاته حرية وانفتاحاً، بغض النظر عن شعارات الرأي والرأي الآخر والاستقلالية والموضوعية التي نراها تظهر على العديد من شاشات المحطات التلفزيونية العربية، لايزال الاستخدام السياسي العقائدي للتلفزيون يأتي في قائمة أهداف انشاء أية محطة تلفزيونية عربية، رسمية أو شبه رسمية، وحتى قبل التفكير في جدواها الاقتصادية أو ربحيتها.
 لكن هذا الاستخدام الأيدلوجي العقائدي للتلفزيون العربي اختلف دائماً باختلاف النظام السياسي الذي يحكم الدولة أو الجهة التي تتبع لها المحطة، فالمباشرية والعقائدية المغلقة والصارمة لخطاب تلفزيونات مصر عبد الناصر والعراق صدام حسين فيما مامضى، والتلفزيون السوري والليبي وقناة المنار اللبنانية حالياً يختلف عن خطاب باقي المحطات العربية التي تقتصر محرماتها على الأنظمة والأسر الحاكمة، بدون أن يمتد إلى مختلف نواحي الحياة التي تطالها التربية العقائدية وتحكمها النظريات الثورية للأنظمة ذات التوجهات الايديولوجية الثورية ال

المزيد


دراما رمضان: كشري مصري وبابا غنوج سوري وكبسة خليجية!!

تشرين الأول 18th, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

قضية رأي عام

اليوم وموسم رمضان التلفزيوني على وشك الانتهاء، بعد أن تحوّل من شهر عبادة إلى شهر مشاهدة، وصار الصائم يلتقي بالصائم ليتناقشا في المسلسلات التي يشاهدانها، ويتداولان في أحداث حلقات الأمس التي رأياها، أكثر مما يتداولان في أمور الدين والدنيا الأخرى، وأصبح الجمهور العربي يهتم بتوقيت بث المسلسلات بدرجة تكاد تنافس مواعيد الصلوات، كما نقلت الأخبار عن طلب المصلين في فلسطين من إمام أحد المساجد أن يعجل في صلاة التراويح كي يتمكنوا من متابعة حلقات المسلسل السوري (باب الحارة)، مما يؤكد الحضور الهام للتلفزيون ومسلسلاته الرمضانية الذي يزداد كل عام في حياة الجمهور العربي.

واليوم ومع تحول جهاز التلفزيون إلى الفرد الاضافي وربما الأكثر أهمية في كل بيت، وحلول نجوم رمضان التلفزيونيين في أحاديث أي أسرة مكان سير الأقرباء والجيران، السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل الدراما التلفزيونية العربية بخير، مع وجود هذا الكم الكبير من الإنتاج، ومع حجم المتابعة والاهتمام الشعبيين المفاجئين فعلاً بها؟

الجواب (ومع معرفتي الكاملة بأجواء المسلسلات المتابعة باهتمام من خلال محيطي الشخصي، وليس عبر استطلاعات الرأي والاستفتاءات التي لا أثق بها عربياً) هو لا!!

فرغم وجود مسلسلات متابعة إلاّ أنه لايوجد مسلسل مصري أو سوري يعرض اليوم عبر أية فضائية حقق إجماعاً جماهيرياً وحظي بلغط شعبي بالشكل الذي حظيت مسلسلات مثل (ليالي الحلمية) و(أيام شامية) و(أم كلثوم) في مواسم رمضان السابقة، وما هو معروض اليوم هو نسخ على شاكلتها، تفتقد الابداع والأفكار الجديدة والتميز الفني الذي رافق الأصل وحقق له حضوره الجماهيري والفني، ومن بين أكثر من خمسين مسلسلاً يعرضون اليوم على الشاشات العربية لايوجد مسلسل إلا وله مرجعية ما، أو يذكر بمسلسل سبق عرضه، إلى حد أن بعضها يؤكد ما يقال عن العرب بأنهم شعب النقل لا العقل!

الانجاز العربي اليوم في ظل أوضاعهم الراهنة هو استثناءات فردية، أما في الأعمال الجماعية -والدراما إحداها- فالعرب ينتقلون من خسارة على خسارة بقدمي عدّاء، والخاسر في السياسة والثقافة والرياضة لايمكن أن تطلب منه أن يكون رابحاً في الدراما!

كلاكيت

• ما سرّ الوسادة في المسلسلات المصرية؟ وهل في المنهاج الذي يدرسه طلاب قسم الاخراج فصل خاص بالوسادة، يُطلب فيه أن تلجأ بطلة المسلسل لاحتضان الوسادة أو إلقاء رأسها عليها كلما شعرت بالحزن أو عانت من أزمة عاطفية أو عادت خائبة من موعد غرامي، لأن هذا المشهد يتكرر في كل المسلسلات المصرية، حتى أن المتفرج يشعر أن مخرجيها ليس فقط يقدمون امتحاناً في أسلوب استخدام الوسادة تلفزيونياً، بل وأيضاً أنهم "مذاكرين مع بعضهم البعض"، ويخطر له في بعض اللحظات أن هؤلاء المخرجين متعاقدين مع شركات إنتاج الوسائد، ولذلك فالشركات هي التي تملي عليهم كيفية اظهارها في مسلسلاتهم!

• أهم مشكلة في الد

المزيد


مع "بندول" رمضان التلفزيوني أحلى!!

تشرين الأول 4th, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

قضية رأي عام
    ركب منتجو الدراما السوريون موضة الحصار الذي تتعرض له المسلسلات السورية في المحطات العربية في هذا الموسم الرمضان واستمرؤوها لتغطية سوء أدائهم.. كذبوا الكذبة وصدقوها بما يذكر بما كان الطالب العربي الدارس في الاتحاد السوفييتي السابق يبرر به تقصيره الدراسي أو رسوبه في مادة ما أمام أصدقائه ومعارفه وأهله، بقوله أن مدرس المادة يهودي، فيلقى تعاطفاً ولهفةً من كل من حوله، الذين ينسون مصيبة الفشل الدراسي وهم يضعونها وجهاً لوجه القضية القومية الكبرى.
   هذا بالضبط مايفعله منتجو الدراما السورية هذه الأيام وهم يشتكون ويرفعون العرائض ويطلبون الدعم ويلطمون على الخدود متذرعين بحصار لاوجود له أساساً، لأن أي مراقب تلفزيوني نصف منصف وربع صادق لايستطيع أن يقول بأن الدراما السورية التي تعرض في كل المحطات العربية في هذا الموسم الرمضاني تتعرض لن أقول لحصار بل لتضييق، ولن يوجد حتى شاهد زور من المحترفين الذين يتقاضون أموالاً لقاء شهادة كاذبة من يغامر بسمعته ومهنته كشاهد زور مستعد للشهادة بأن الدراما السورية تتعرض لحصار في الفضائيات العربية، وهو يرى أمامه الممثلين السوريين يتكررون أمامه في كل القنوات تلفزيونية التي ينتقل بينها، بقبعات وطرابيش وعمائم وحطة وعقال ، بنظارات وعدسات، صلعاً وببيروكات، بالشعبي والتاريخي والكوميدي والفنتازي والمعاصر، في المسلسلات السورية والمصرية والخليجية، حتى ليتساءل كيف يستطيعون القيام بكل هذه الأدوار في موسم تلفزيوني واحد، ويظن بأن تجارب الاستنساخ قد بدأت على البشر، وأول من استفاد منها هم الممثلون السوريون!
    المشكلة الحقيقية التي تعاني منها الدراما السورية، وهي بالمناسبة ليست وليدة هذا الموسم الرمضاني، أنها بدأت فورتها قبل أعوام بأموال خليجية أول على الأقل بوعود مغرية بالشراء في المحطات الخليجية، واستخدمت من قبل بعض الشركات في تنظيف الأموال، وعندما وجد بعض الصنايعية أن استثمار القرش في الدراما يأتي بثلاثة قروش ربحاً، تحول اللحام والدهان والحذّاء إلى منتج تلفزيوني، وبيعت مصاغات الزوجات الذهبية لانتاج سهرات وثلاثيات وسباعيات، وكان السوق العربي مفتوحاً أمامها على مصراعيه، أولاً لأنها قدمت نكهة جديدة ومختلفة عن المسلسل المصري الذي تحول باستثناءات قليلة إلى كليشيه مملة، وثانياً مع بدء البث الفضائي وبدء البحث عما يغطي ساعات بث ويحظى بمشاهدة، ولم يستغل المنتجون السوريون ليلة القدر الدرامية التي قدّر لهم رؤيتها في رمضان ليأسسوا صناعة درامية متكاملة، واتخذوا الأسلوب الأسهل في التسويق بدفع الرشى والعمولات، وازدهرت شتى المهن التي تتصل بالدراما، وأصبحت هذه المهن من تلك التي لايرفض أصحابها في خطبة أو زواج، لأن مردودها يضمن حياة ومستقبل الزوجات

المزيد


دراما شخبط شخابيط .. وبرامج لخبط لخابيط

أيلول 29th, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

قضية رأي عام
    بغض النظر عن شعارات الوحدة والتضامن والأخوة العربية، وأناشيد وأغانٍ مثل وطني حبيبي وطني الأكبر، وبلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان، التي يشهرها الممثلون السوريون الذين يعملون في الدراما المصرية رداً على من يسألهم عن مشاركاتهم في الأعمال المصرية، فإن السر الحقيقي لهذا التهجين العروبي والاكتشاف المتأخر للقرابة القومية فنياً، يكمن في كلمة سحرية اسمها: الفلوس، ثم تأتي بعد ذلك الشعارات والأناشيد والأغاني باعتبارها مثل ربطة العنق التي تعقد وتُدلّى على الصدر لإخفاء أزرار القميص.
  واكتشاف الفنانين السوريين للسوق المصرية باعتبارها مرجعية فنية ونقطة توزيع ومحطة انتشار ليس جديداً، فمنذ عصر أسمهان وفريد الأطرش وعبد السلام النابلسي وحتى رغدة كانت عين السوريين الفنية على مصر، ولكن مع نهضة الدراما السورية وحضورها العربي حدث نوع من التوازن الفني في سورية وأصبح السوريون يعتزون بدراماهم ويفتخرون بمسلسلاتهم، إلى الدرجة التي ظننت فيها أنهم نسوا مصر نهائياً، خاصةً وأن الفنانين المصريين أنفسهم لم يخفوا اعجابهم بالأعمال التلفزيونية السورية وحسدهم لبعضها، لكن في العام ونصف الماضيين حدثت هجرة سورية مفاجئة للعمل في مسلسلات وأفلام مصرية لدرجة تدعو للدهشة، ومع أني أعتقد أن مايحدث اليوم هو طفرة عابرة ستنتهي آجلاً أم عاجلاً، ولا علاقة لها بشعارات الأخوة والتضامن القومية التي يكفي تصريح واحد لانهائها، وظهور النبرة القبلية المتعصبة من كلا الفريقين اللذين يعيشان حالياً شهر عسل فني مؤقت، إلاّ أنني أود أن أسجل ملاحظات محض فنية، ولاعلاقة لها بالمصالح العليا للأمة العربية، ولاترتبط بالمؤامرات التي تستهدف وجودها، حول هذا التعاون الهجين من وجهة نظري، فأن يقوم ممثل سوري بأداء شخصية مصرية في عمل مصري فيه من الحماقة الفنية مايشابه السفر إلى الدانيمارك في شهر يناير بملابس صيفية، وأنا أستطيع أن أفهم قيام ممثل سوري بأداء شخصية سورية في عمل مصري، أما أن يقوم بأداء شخصية مصرية حتى لو استعان بخبير لهجة أو خبير خيول أو حتى خبير روسي، فهو يتجاوز المغامرة إلى المخاطرة، لأن اللهجة ليست أداءً منطوقاً فقط مثل تقليد صوت القطة أو الدجاجة، بل هي موروث كامل يختصر في تعبير لفظي تاريخاً طويلاً من الحياة يحتاج الانسان لعدة أجيال كي يمتزج بدمه ليخرج بعدها بيئياً خالصاً، وليس مجرد صوت مؤدى، وأستطيع أن أضرب أمثلة حتى من اللهجات المختلفة التي تمتلء بها سورية، فالممثل عمر حجو المتحدر من مدينة حلب لاتزال لكنته الحلبية تظهر حتى الآن في أعماله الدمشقية رغم أنه عاش أكثر من نصف عمره

المزيد


القمة قبل أن تعقد

آذار 17th, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

ليس لدى المواطنين العرب أي أمل في أن القمة التي ستجمع قادة دولهم في السعودية أواخر الشهر الحالي ستختلف عن سابقاتها، سواء من حيث كونها مجرد مناسبة لمصالحات مؤقته وهشّة بين قادة بعض الدول المشاركة فيها، وبدء خلافات جديدة بين بعضهم الآخر، أو من حيث أنها لن تقدم شيئاً خارج الكلام للشعوب العربية، عبر قرارات ورقية تؤكد على وحدة أراضي العراق ومطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بجدولة انسحاب جيشها منه (فيما المجازر الطائفية المستمرة على أرضه تزيد كل يوم من احتمالات تقسيمه، والجيش الأمريكي يضيف أعداداً جديدة إلى جنوده في العراق)، وتستجدي ماتسميه السلام العادل مع اسرائيل (في الوقت الذي لايمر فيه يوم في فلسطين، إلاّ وتقوم فيه آلة الحرب الاسرائيلية بتدمير منظم للبشر والحجر)، وتشدد على أهمية التضامن العربي (في زمن غدت فيه المجتمعات العربية القطرية وليس القومية فقط مقسمّة، فلبنان بحاجة لمبادرة عمرو موسى العربية كي لايدخل في حرب أهلية جديدة، وفلسطين احتاجت لمسعى سعودي وظّف قدسية أرض مكة لوقف الاقتتال المعيب بين فتح وحماس، والسودان يعيش مشكلة دارفور، والحبل على الجرار).
   وبالنظر إلى تجارب القمم العربية التي عقدت منذ عشرين سنة وحتى اليوم، والتي لم تقدم سوى المزيد من التنازلات العربية، بدءاً من مبادرات السلام التي يصبح فيها اتفاق كامب ديفيد نصراً قومياً إذا ماقورنت به، وصولاً إلى الغطاء العربي الرسمي الذي قدمته قمم سابقة لأمريكا وملحقاتها لضرب واحتلال بلدان عربية، فإن المواطن العربي لم يفقد الأمل فقط بمؤتمرات القمة العربية، بل أصبح يخاف من انعقاد أية قمة جديدة، لأنه يعرف بأن سقف أحلامه سيصبح أخفض، وكرامته ستغدو أقل، ومستقبله سيصير أكثر إظلا

المزيد


إدعاء علني على برنامج كش ملك: الشروع في نشل عقول المشاهدين

آذار 8th, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

  شعرت وأنا أتابع الجزء الثاني من برنامج (كش ملك) الذي عرضه تلفزيون الجديد اللبناني مساء الجمعة الماضية، أنني أتعرض لعملية نشل على الهواء مباشرةً طوال زمن عرض البرنامج، وكانت مشكلتي مع اليد التي شعرت بها وهي تقوم عن سابق إصرار وترصد بنشلي أنها لم تكن ممتدة إلى جيبي لسرقة محفظتي، وإلاّ لكنت تساهلت معها لكونها تؤدي لي خدمة التخلص من حمولة زائدة ليست ذات فائدة، واكسسوار ديكوري لنفخ جيب البنطلون ليس أكثر، وإنما كانت ممتدة إلى رأسي لنشل عقلي، وتحويلي إلى صعيدي يعتقد بجدية مطلقة أن بإمكانه شراء تمثال رمسيس، ولو كنا في بلاد أخرى من تلك التي تحترم العقل، ولاتعتبره مجرد ريمونت كونترول مهمته فقط إصدار الأوامر لليدين بأن تصفقا، وللفم بأن ينطق بكلمة نعم فقط، وللعينين بأن تغمضا، وللأذنين بأن لاتسمعا، لكان بإمكاني أن أقضي بقية حياتي ثرياً بسبب هذا البرنامج، لأن أية محكمة  كانت ستحكم لي ومن الجلسة الأولى بتعويض عن الأضرار النفسية التي أصابني بها، حين توجه إلي باعتبري مصاباً بالحمى الدماغية وبالخرف المبكر وبفقدان القدرة على المحاكمة والتفكير، وتعامل معي باعتباري نزيلاً في مشفى للأمراض العقلية.
    وحتى ساعة مشاهدتي لبرنامج (كش ملك) لم أكن أظن أن قناةً تلفزيونية لا على النيل سات ولا على العرب سات، قادرة على القيام بعملية نصب سافرة على مشاهديها -بما فيها قناة شهرزاد التي يعتمد وجودها على هدر أموال المشاهدين لدفع فواتير الاتصالات التلفونية بهدف معرفة بختهم وقراءة طالعهم- بالطريقة التي نصب فيها تلفزيون الجديد على مشاهديه، ولم يخطر في ذهني أن برنامجاً في أية محطة تلفزيونية أرضية أو فضائية يستطيع أن يعامل الدماغ البشري بنفس القدر من المساواة التي يعامل بها المثانة، باعتبارهما عضوين متساويي الأهمية في الجسم الانساني–بما فيه برنامج مريم نور الانسان على تلفزيون الجديد- بالأسلوب الذي تعامل به برنامج كش ملك مع أدمغة مشاهديه، ولم يدر في خلدي أن معدّاً ومقدماً يجرؤ على الظهور على أية شاشة ليقدم حلقة تلفزيونية مهمتها الأساسية أن لا تقدم معلومة أو يُفهم منها رأي أو يصل مشاهدها إلى نتيجة –بما فيه فيصل القاسم في برنامجه الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة- بمثل الجرأة التي تحلّى بها فر

المزيد


عام بصيغة الخاص

آذار 3rd, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

دفعتني تجربة عام من الاغتراب الاجباري عن بلدي، لتأمل مامرّ علي من أحداث خلال هذا العام وماقبله، بهدوء وحيادية لم يكونا متاحين لي داخل بلدي، وأهم نتيجة خرجت بها من هذا التفكير الطويل هي فهم المعاني الأعمق للأناشيد الوطنية التي كنا مجبرين على حفظها صمّاً في مدارسنا بدون أن ندرك حقيقة معانيها، وكأن عامي الطويل كان بمثابة شرح كلمات بأشد الأساليب قسوةً لهذه الأناشيد، وأستطيع اليوم أن أدرك أكثر بكثير من أي وقت مضى لماذا يصر الفلسطيني على عدم مغادرة أرضه -حتى وإن كان بإمكانه ذلك- رغم أنه معرض في كل ثانية لمغادرة الأرض نهائياً، إلى عالم آخر وليس إلى بلد آخر، من دون أن يعني كلامي تعريضاً بالذين يغادرون بلادهم، أو تشكيكاً بنبل عواطفهم تجاهها، أو عدم تقدير للظروف التي أجبرتهم على مغادرتها.
   عندما غادرت سورية مكرهاً قبل عام من اليوم سعياً عن أفق أوسع لكتابتي، منيت نفسي بهامش طويل وعريض من الحرية، أتحرك فيه بقدمي عدّاء وليس بعكازات عاجز أو بحذر خبير نزع ألغام يتحرك وسط حقل مليء بها، وسرعان مااكتشفت أن المعنى الحقيقي للحرية لايمكن إدراكه بصورة كلّية في مكان لا أحد معني فيه من قريب أو بعيد بما يقال أو يكتب، ولاينظر إليه إلاّ باعتباره مساحة محبّرة في صفحة جريدة، وأن أهمية أية كتابة تأتي أولاً وأخيراً من المحيط المهتم بها ويشعر بأنها تعنيه وتخاطبه، ثم تأتي في الدرجة الثانية الأساليب والصياغات، واكتشفت أن أهم وأجرأ ماكتبته كان قبل هذا العام عندما كنت في بلدي، لأني كنت أشعر دائماً أن الأرض التي أقف عليها هي أصلب أرض في العالم، ولايستطيع أحد أن يسلبني حق الوقوف عليها، أو يقرر في أية لحظة ولأي سبب كان -أو حتى بدون سبب- أ

المزيد


استراتيجية ماجد حليمة الجديدة لتطوير الشاشة السورية: قوات إضافية من المذيعين

آذار 1st, 2007 كتبها حكم البابا نشر في , مقالات

ماكنت لأكتب اليوم عن التلفزيون السوري لو أن المارشال الركن ماجد حليمة القائد العام الحالي للقنوات التلفزيونية والاذاعية السورية لم يضع نفسه في مرماي، بإطلاقه اسم الاستراتيجية الجيدة على خطته التطويرية لقنواته الأرضية والفضائية، لأني أعتبر البحث عن آليات لتطوير الشاشة السورية أكثر استحالة من رحلة جلجامش الشاقة بحثاً عن الخلود، وليس بسهولة العثور على إبرة وسط كومةٍ من القش، ولأن نتائج هذا البحث في رأيي ستضيف مزيداً من الأسئلة المربكة التي ترقى إلى مصاف الأسئلة الوجودية الكبرى التي تشغل عقل البشر منذ أول كائن وجد على الأرض وحتى اليوم، ولم يستطع العلم ولا الفلسفة ولا حتى الديانات السماوية والأفكار الأرضية العثور على إجابات شافية لها تهدئ من قلق البشر، وليست بسهولة وضع عبارة (آليات تطوير الشاشة السورية) بين قوسين في نافذة صفحة محرك البحث الالكتروني Google ثم الضغط على مفتاح بحث، ولأني أرى أن إعلانات المسؤولين الإعلاميين السوريين المتكررة بين الفترة والأخرى عن خطة جديدة لتطوير الشاشة السورية تشبه أكثر ماتشبه الأخبار الصحافية التي تنشر في صفحات الأخبار الخفيفة للصحف اليومية عن أن تناول الفجل بكثرة يقي من أنفلونزا الطيور، أو التهام الخس يخفف من الاصابة بسرطان القولون، أو أن حبة البركة تصلح لعلاج مرض الايدز، ولأني أعتقد أنه إذا كانت هناك أمراض في العالم لاتزال غامضة ومميته بالنسبة للبشر، وعصية على الطب حتى اليوم مثل السرطان والايدز وأنفلوانزا الطيور، فإن الشاشة السورية تستحق وبجدارة أن توصّف باعتبارها رابع هذه الأمراض المبهمة، والعثور على آليات لتطويرها سيكون بلا مبالغة فتحاً جديداً يضاف إلى السجل الذهبي لانجازات العقل البشري في التخفيف من الكوارث والحد من الأوبئة التي تهدد حياة البشر على هذه الأرض.
     لهذه الأسباب وإلى حين حصول اختراق علمي يمكّن من تطوير الشاشة السورية، آليت على نفسي ألاّ أكتب في أي موضوع يتعلق بالتلفزيون السوري، مسلماً أمره إلى الله، بعد أن أصبح وجوده يتعلق بالعناية الالهية والرحمة الربانية، أكثر من تعلقه بالعناية الطبية والأدوية العلاجية، وأصبحت الدعوات المؤمنة والأكف المرفوعة باتجاه السماء والقلوب الخاشعة والصلوات الصادقة، أكثر فائدة له من أجهزة الرئة الصناعية ومراقبة خفقات القلب وكمامة الأوكسجين، لكن إطلاق المارشال ماجد حليمة قائد القوات التلفزيونية الأرضية والفضائية السورية اسم الاستراتيجية الجديدة على خطته لتطوير شاشاته، وتشابهها اسمياً مع استراتيجية الرئيس الأمريكي جورج بوش العراقية الجيدة، وتزامن هاتين الاستراتيجيتين دفعني مرغماً لمعاملة ما أعتبره ينتمي إلى

المزيد


التالي